مصادرة الاراضي الفلسطينية وتجريفها‬‎
احمد .. 9 سنوات , وطفولة عَمدها الحصار

الخميس، 29 ديسمبر، 2005

اللقاء الحواري الأول



ينظم "شباب خائف على وطن" اللقاء الحواري الأول بين مسؤولي المنظمات الشبابية في لبنان، لتحديد ماهية النقاط الجامعة والخلافية بين الأطراف، لتكون منطلقا لسلسلة نشاطات ولقاءات حوارية مستقبلية، وذلك خلال الاعتصام المفتوح لـ"شباب خائف على وطن"، تقاطع السوديكو، تحت مبنى بركات، في الرابعة من عصر يوم الاربعاء 28 ديسمبر 2005

********

حلقة حوار <<على قارعة>> مبنى بركات في السوديكو طروحات متباينة واتفاق على تحديد نقاط النقاش

<<نحن هنا اليوم لنحدد نقاط الاختلاف والتشابه ولنؤكد اننا لسنا ادوات فتنة ولن نقدم إلا على الحوار ونحن الذين نبدد هواجس بعضنا>>

هكذا بدأ عربي العنداري حلقة الحوار التي لم تكتمل بشكل نهائي في اليوم الحادي عشر من اعتصام <<شباب خائف على وطن>> امام مبنى بركات في السوديكو

وبعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء الذين سقطوا في <<الخنادق كافة>> حسب قول العنداري، اقترح سلسلة لقاءات في الجامعات لوضع العناوين والنقاش فيها بغض النظر عن اتجاه الامور في مجلس النواب والحكومة بهدف التأكيد على قدرة الشباب على اخذ المبادرات والحوار

وحدد ثائر غندور ممثل قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني النقاط الاساسية في العلاقات مع سوريا وايران والفلسطينيين والمجتمع الدولي ودور الجامعة العربية، والخصخصة ودور القطاع العام وسلاح حزب الله والعلمانية لتحقيق إلغاء الطائفية

بدأ الحوار بطرح ممثلي المنظمات الشبابية النقاط الخلافية بينهم. فقال جان جميل عن <<الكتائب>> انه <<يجب الاتفاق على شكل لبنان الوطن الحر السيد المستقل>> مؤكداً ضرورة وجود لجان تحقيق دولية لتحديد هوية المجرمين في مسلسل التفجيرات والتوصل الى آلية لايقافها

دانييل سبيرو، ممثل <<القوات اللبنانية>> شدد على رفض اية وصاية وعلى ضرورة التضامن الوطني لمواجهة الجهة التي ترتكب الجرائم وهي سوريا

من جهته، تساءل ممثل الحزب القومي السوري الاجتماعي دوري جلخ عن ضرورة تحديد ان كانت سوريا عدو او صديق وتقديم دلائل في هذا الموضوع بدل الاتهامات العشوائية، واعتبر ان النظام اللبناني الحالي لا يحل الازمة

وتمنى ممثل <<تجمع اللجان والروابط الشعبية>> عبد الله عبد الحميد تذكر الحرب الاهلية خوفا من عودتها مستشهدا قبول البطريرك صفير الذي تخوف من جيل الشباب وحماسته الزائدة

واكد باسم شيت من <<تجمع اليسار من اجل التغيير>> ان الطوائف لم تبن دولة يوما، واستنكر تدخل السلطات الدينية في الحياة السياسية ووجود الطوائف على شكل كانتونات بحد ذاتها، بالاضافة الى رفض العنصرية ضد المواطنين السوريين وغيرهم من العمال الاجانب

واشار ايضا الى موضوع سلاح حزب الله والسلاح بشكل عام، اذ ان الميليشيات في لبنان كلها لا زالت تملك السلاح لكن المكشوف منه فقط هو سلاح حزب الله وسلاح المخيمات الفلسطينية وهذا ما قد يولد حربا بأي وقت تبعا لرأيه

وطلب ريان اسماعيل ممثل اليسار الديموقراطي اضافة موضوع اسقاط الرئيس لحود ضمن الاطر القانونية الى جانب النقاط المطروحة. فيما اوضح رباح وقائي عن تيار المستقبل ان رفض مبادرة امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ليست نقيضا لعروبة لبنان إنما كانت ضرورية للوقوف في وجه الصفقة العربية المطروحة لطمس الحقيقة. واستنكر ربيع دندشلي ممثل الجماعة الاسلامية شكل الحوار، وطلب طرح امور تهم الشباب مثل مشكلة الجامعة اللبنانية وخفض سن الاقتراع للخروج من <<الاجندة>> السياسية كي يناقش الشباب مسائلهم الخاصة

وطلب ريان الاشقر عن الحزب التقدمي الاشتراكي تحديد موعد ومكان مغلق للبدء الجدي بالحوار متسائلا: <<اين حزب الله وحركة أمل من الحوار الآن ونحن نناقش سلاح حزب الله؟؟>> في حين اعلن عبد الحميد عن اتصال من حزب الله قال انه كان في نيته الحضور لكنهم تأخروا عن المشاركة

وتبرع علي متيرك ممثل اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني بمركز الاتحاد، كمكان للاجتماع في حين طرح الاشقر مجمع الجامعة اللبنانية الحدث لرمزية لمكان هناك

وتم الاتفاق اخيراً على هيئة من عضو واحد هو عربي العنداري ليحدد النقاط التي اتفقوا عليها وللاتصال بالغائبين من المنظمات الشبابية

الجمعة، 23 ديسمبر، 2005

شباب خائف على وطن







البيان الأول

ليس غريبا ان يتراءى مشهد التجمعات الشبابية في العاصمة، ولكن تجمع بضعة شباب أمام تقاطع السوديكو، امس، كان غريبا. فقد تجمع حوالي خمسة عشر شابا وشابة في محلة السوديكو وتحت مبنى لا يزال مدمرا من آثار الحرب. الغريب في الأمر هو اختلاف الشكليات فأولا، الشباب لا يحملون أعلاما لبنانية ولا حزبية، ثانيا، لا يهتفون ولا يشتمون بل قرروا التزام الصمت، ثالثا، لم يتمترسوا في خيام مجهزة برفاهية تامة إنما جلسوا تحت المبنى المدمر أمام بناية السوديكو سكوير وحملوا ألواحا كرتونية كتبت عليها بالعامية جمل منها <<تذكروا... الاستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف لوين وصلونا؟>> و<<صامتين خايفين على وطن>>. و<<وقفوا وخذوا نفس وفكروا لوين رايحين>>. والأغرب من هذا كله هو ان البيان الذي وزعه الشباب لم يطالب باستقالة قادة الأجهزة الامنية او رئيس الجمهورية ولم يشجب الاغتيالات وما إلى هنالك من كلام سمعناه كثيرا مؤخرا، إنما مجرد <<بيان رقم1>> مذيل بتوقيع <<شباب خائف على وطن>>. الغريب ايضا اختيار الشباب لهذا المكان على بعد بضعة كيلومترات عن الساحتين اللتين اشتهرتا في الفترة الاخيرة وبالتالي البعد عن الإعلام، بانتظار ان يفك المعتصمون صمتهم ويعلنوا مطالبهم في غضون الايام القليلة المقبلة

**********

صاروا ثلاثين

البيان الثاني

استكمل <<شباب خائف على وطن>> لليوم الثاني صمته. المشهد نفسه: لا هتافات ولا أعلام إنما شباب جالس في منطقة السوديكو حتى عندما انهمر المطر. المشاركون في الاعتصام الصامت رفعوا شعارات خائفة ومتسائلة... عن المستقبل المجهول والماضي المشوؤم ومنها وبالعامية <<لما بتتفق الطوائف بون على حساب البلد ولما بتختلف راحت علي>>. <<لما بتتفق الدول بون على حساب لبنان ولما بتختلف كمان راحت علي>>. العدد تضاعف. صاروا ثلاثين شابا. رفعوا على إشارات المرور علامات استفهام كما وزعوا بيانهم الثاني الذي لم يكن فارغا كالبيان <<رقم 1>> إنما أيضا لم يحمل مطالبة باستقالة رئيس الجمهورية ولا الأجهزة الأمنية. فقط سؤال موجه الى المواطن عما إذا كان لا يزال يقرأ بيانات، وإذا لم يشبع شعارات؟ مضيفا أغنية <<قوم فوت نام وصير حلام... هي قرطة عالم مجموعين>> لجوزيف صقر وزياد الرحباني. قد تصبغ هذه الاغنية المعتصمين صبغة سياسية إنما يكتفي الشباب بالصمت والدعوة والنداء عبر الشعارات المرفوعة بإنقاذ الوطن من زيادة الانقسامات في الساحات ومن الاستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف التي جعلت البلاد كالبناية التي تجمع المعتصمين أمامها والتي لا يزال آثار الدمار عليها. يستكمل المعتصمون تجمعهم اليوم في المكان نفسه، عند تقاطع السوديكو، في الساعة الثانية بعد الظهر، فإلى الغد مع بيان آخر ورسالة أخرى وحشد اكبر

**********

تحاوروا وخلصونا

البيان الثالث

بين <<عجقة>> رجال الأمن بلباسهم العسكري والمدني، وبين <<عجقة>> السيارات وحركة المارة، ما زال صمتهم يخترق ضجيج الساحات والمكان. على الرصيف أمام مبنى <<بركات>> المدمر عند تقاطع السوديكو، واصل الشباب الصامت والخائف اعتصامه الذي بدأ نهار الأحد الفائت، قسم منهم كان يكتب أو يرسم، وقسم آخر كان يتصفح جريدة أو يقرأ كتاباً ولكن الجميع كان صامتاً. عند حوالى الساعة الرابعة، أي بعد مرور ساعتين على اعتصامهم، بدأ <<شباب خائف على وطن>> بتوزيع بيانهم الثالث وفيه يروي <<خبرية>> أحداث بدأت قبل 1975 ومما جاء فيه: <<المفروض إسلام ومسيحية عايشين بوحدة وطنية، ولما اختلفوا على الشعار صار في حرب ودمار، وتدخل الجار ولو بتعرفوا شو صار>>، ويتابع البيان <<وبعدنا منحكي بوحدة وطنية بين إسلام ومسيحية، كلو بيدعي للحوار بس وصلنا عحفة المهوار>>، ويختم البيان متسائلا <<شو قولكن، التكرار بعلم الشطار>>؟ واحد من الشباب الصامت قرر خرق صمته <<على السكيت>> قائلا أن هذا الاعتصام هو لفتة بسيطة على أمل أن يتذكر الشباب ما فعلته الحرب الأهلية، وخصوصا شباب الساحات، ودعاهم للبدء بالحوار الذي يدعون إليه، مشيراً إلى أحد الشعارت المرفوعة <<ما بقا تدعوا للحوار.. تحاوروا وخلصونا>>. مع أن الطابع الغالب على الشباب المعتصم هو الطابع الشبابي اليساري إلا أنهم لا يزالون يتكتمون على هويتهم السياسية، وعبّر عن ذلك ما تضمنه ايضا البيان رقم <<3>>: <<رجعنا نختلف على الشعار بين 8 و14 آذار>>. أضاف المعتصمون، بالأمس، لوحة كرتونية علقت على الحائط لتكون فسحة إضافية للشباب والمارة ليعبروا عن آرائهم ويفسروا صمتهم. موعد آخر يتجدد في نفس الزمان والمكان، عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم. إلى اللقاء.

**********

'صـــامتيـــــــن، خايفيـــــن على وطــــــــن'


تحت شعار "صامتين، خايفين على وطن" دخل الشباب المعتصمون عند منطقة السوديكو يومهم الثالث امس، واستمروا ملتزمين الصمت التام رافضين الادلاء بأي تصريح الى وسائل الاعلام. وبعدما كانوا خمسة في اليوم الاول، صاروا نحو ثلاثين، وهم يمضون نهارهم تحت شعارات رفعوها على الجدران، وفيها دعوة الى نبذ التفرقة والطائفية ورفض الحرب. ووزع الشباب امس بيانا هو الثالث على المارة باسم "شباب خائف على وطن"، وفيه: ... مبارح كانت غنّية كان يا ما كان "المفروض" اسلام ومسيحية لما اختلفوا عالشعار تدخّل الجار عجبتوا الدار للجار وراحت وإجت الايام بلش يندق بالكبار رجعنا نختلف عالشعار وبعدنا منحكي بوحدة وطنية كلو بيدعي للحوار واليوم منخبّر خبرية بقديم الزمان عايشين بوحدة وطنية صار في حرب ودمار ولو بتعرفوا شو صار وبطّل يعرف يطلع وطلعت الصرخة عالشام وكل يوم والثاني انفجار بين 8 و14 آذار بين اسلام ومسيحية بس وصلنا عا حفّة المهوار شو قولكُنْ، التكرار بيعلم الشطّار؟!


**********

"شباب خائف على وطن"

تحت عنوان "شباب خائف على وطن" اعتصمت، أمس، مجموعة شبابية من مختلف الجامعات اللبنانية في منطقة "السوديكو" ورفع المشاركون شعارات كتب عليها "تذكروا الاستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف لوين وصلونا" و"ما عاد تدعو للحوار، تحاوروا وخلصونا"، و"وقفوا خذوا نفس وفكرو لوين رايحين" المجموعة رفضت الحديث عن خلفياتها السياسية أو أهداف تحركها، تاركة للقارئ حرية التفسير والاجتهاد حول هويتها انطلاقاً من الشعارات التي رفعتها، وقد وزع عدد من المعتصمين بياناً على المارة جاء فيه: مبارح كانت غنية واليوم منخبّر خبرية، كان يا ما كان بقديم الزمان "المفروض" اسلام ومسيحية عايشين بوحدة وطنية لما اختلفوا عالشعار صار في حرب ودمار اتدخل الجار ولو بتعرفوا شو صار عجبتوا الدار للجار وبطّل يعرف يطلع وراحت واجت الايام وطلعت الصرخة عالشام بلش يندق بالكبار وكل يوم والثاني انفجار رجعنا نختلف عالشعار بين 8 و14 آذار وبعدنا منحكي بوحدة وطنية بين اسلام ومسيحية كلّو بيدعي للحوار بس وصلنا عحفة المهوار.وأفاد أحد شباب المجموعة أنهم قرروا النوم في ساحة السوديكو بالرغم من المضايقات التي يتعرضون لها لمعرفة إلى أي جهة ينتمون لكن جوابهم كان دائماً "مجموعة شباب غير مسيسين وغير طائفيين "

**********

لا عودة الى الحرب الأهلية


عند تقاطع "السوديكو" يطالعك ذلك المبنى القديم والذي غالبا ما يلفت انتباهك إسراع المارة عند الإقتراب منه خوفا من سقوطه لتصدعه.
مبنى "بركات" الغني عن التعريف حيث كان يقطن القناص بركات خلال الحرب الأهلية. يروي المآسي التي عانى منها لبنان خلال اعوام عدة تراه دخيلا بين أبنية حديثة تعانق السماء، اتخذه "شباب خائف على وطن" مقرا للإعتصام متحدّين الطقس الممطر والبارد، يجلسون في العراء لا يحملون أعلاماً او اي شعارات سياسية، يفترشون الارض يوزعون بياناتهم الخالية من اي شعار سياسي.
اليوم الرابع للاعتصام لم يكن مختلفا الا في عدد الشباب الذي بدأ يزداد، يلتزمون الصمت ويرفضون الكلام معتبرين ان البيانات التي تعلق دوريا على جدران المبنى المصدع كافية للتعبير الذي بدأ بورقة بيضاء موقعة بشباب خائف على الوطن، ثم بيان رقم "2" اغنية تشير الى حالة الوطن، والبيان رقم "3" خبرية تروي مسار الوضع اللبناني منذ الحرب الأهلية وحتى يومنا. اما البيان الرابع فهو ضرورة "اذا كنا ننادي بالشعارات التي تدعو الى الوحدة الوطنية.. فكيف نكون في الوقت نفسه ضد بعضنا؟".
"
شباب خائف على الوطن" مجموعة من الشباب العلمانيين من مختلف الجامعات في لبنان لا ينتمون الى اي حزب او تيار سياسي، ساءهم ما آل اليه الوضع اللبناني من انقسامات تذكّرهم كما يذكرون في بياناتهم بالحرب الأهلية، "شايفين جو خطير في البلد ويمكن يرجعنا لايام الـ 75" قال علي ميترك احد المعتصمين.
وقال: "اننا مستمرون في الاعتصام حتى في الليل ومن الخطوات التصعيدية التي سنتخذها الاضراب عن الطعام كما سندعو المنظمات الشبابية الى التحاور في هذا الشارع الذي اخترناه ليكون ساحة واسعة تضم كل شباب لبنان".
بدأ "شباب خائف على وطن بإثني عشر شخصا واصبح عددهم يفوق الخمسين، "شاهدتهم على قناة "NTV" قال ع. عماشا، "استغربت الفكرة ثم قررت المجيء في اليوم الثاني، وعندما قرأت بيان "رقم 1" شعرت انه مساحة يستطيع فيها الشخص ان يعبر عن هواجسه الوطنية ثم شرعت بتوزع بيان "رقم 2" الذي كان يحتوي كلمات كنت ارددها واتساءل عنها كل يوم". واضاف: "نحن خائفون من التعصب الطائفي الذي هو بمثابة الديناميت الذي يفجر الحرب الأهلية من جديد" والشباب اللبناني يستعمل حاليا كالحطب الذي يوضع في الموقد لطهي الطبخة السياسية"، ونحن نتفق مع شباب 8 آذار و14 آذار في الشعارات ولكن المؤسف ان هذه الشعارات طنانة ولا يؤخذ بها من قبلهم".
وتقول ح.أ: "كنت مارة بجانب السوديكو الاحد الماضي فوجدت الشباب مجتمعين وقرأت بيانهم واكثر ما جذبني انهم لا يحملون اي اعلام او شعارات حزبية، انهم "شباب خائف على الوطن" وهذا يكفي لكي اكون معهم". وأضافت: "ان ما يميزهم عن غيرهم هو الصمت، لاننا شبعنا من الكلام، والصمت احيانا يعبر اكثر من الكلمة".
صمت، غنية، خبرية وحزورة عناوين لبيانات أصدرها شباب خائف على الوطن، وسيلة جديدة للتعبير عن آرائهم واهدافهم والتي سيتكلمون عنها بوضوح اليوم في مؤتمر صحافي سيعقده الشباب في مكان الاعتصام في السوديكو الساعة الرابعة

**********

شباب

اختار الصمت ليُسمع صوته خشية من تكرار المأساة ولقاء المنظمات السبت للحوار

هم هنا، ولكن ليست لديهم خيمة، ليست لديهم ساحة، ولا شعارات رنانة، مكرّرة. هم شباب خائف على وطن. وطن يُدعى لبنان. كان بإمكانهم اختيار ساحة أوسع لاعتماد <<تجييش>> الشباب لاحقاً، ولكنهم اختاروا مبنى بركات المهدم، اختاروا رمزية المكان والمبنى، ليذكروا ساحتي اليوم باختلاف الأمس، بقناص السوديكو الذي كان من أشهر قناصي الحرب الاهلية (1975 1976). ليذكّروهم بقتلى الحرب غير البعيدة برأي هذا الشباب المعتصم. ليقولوا لهم إننا لا نريد حرباً جديدة. الشباب المعتصم اختار أن يقول بصمته. كان بإمكانه الصراخ والهتاف. كان بإمكانه الاستعارة من كتاب <<مئويتي>> لغونتر غراس الذي وصف نزول الاطفال الى الشارع بالقول <<ينزل الأولاد والأطفال الى الشارع.. في تظاهرات صمت تتخللها دقائق صراخ: <<أنا خائف! أنا خائف>>. <<ولكنه في بيانه الخامس يعلن عن <<افتتاح مكتب لتقبل الاقتراحات لحل أزمة الوطن، لكي تتبدد الهواجس، نتمنى أن وقت اللي بدكن تفكروا بالحل سمعتوا كلام خصمكم، وأخذتوا من بعدا دقيقة صمت>>. وفي مؤتمره الصحافي بالأمس دعا منسق التحرك عربي العنداري عبر الإعلام، مسؤولي المنطمات الشبابية كافة والشباب المسيّس الى بدء عملية الحوار عند الرابعة من بعد ظهر الغد، <<من ساحة غير محسوبة على أحد>> واعتبر أن الاعتصام لا يتوجّه الى الخارج ولا الى الزعماء والنواب، الذين وصفهم بالمسؤولين عن إدخال البلد تحت وصايات متنوّعة، بل يتوجّه الى الشباب. وشرح أنه لاحقاً سيتم الاتفاق على تحرّكات قد تشمل الانتقال بالحوار الى ساحات مختلفة. <<الحوار الجدي الذي لم ينطلق بعد>> كما لفت العنداري. كانوا اثني عشر شاباً يوم الاحد الفائت، وأمسوا نحو خمسين اليوم، جلسوا على طرف الرصيف وتركوا جزءاً منه لحقائبهم وكتب جامعاتهم التي جاءوا منها للتوّ. جلسوا على بعد أمتار من صور رفعت على طريق (المتحف العدلية) لتظاهرة 14 آذار ولتماثيل صغيرة للفينيقيين، وعلى بعد أمتار أخرى بالاتجاه المعاكس لساحتي الشهداء ورياض الصلح. العنداري يؤكد أنهم غير تابعين لأي طرف سياسي. ولا تمويل لديهم. اقتسموا كعكة بزعتر دون التساؤل عن مصدرها. كتبوا بياناتهم الخمسة بخط اليد، وزعوا قسماً منها على المارة، وعلّقوا نسخا عنها على حائط المبنى الى جانب أوراق كرتونية رفعت لتتكلم عنهم <<تذكروا الاستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف لوين وصلونا>>. وفي حين يمترس كل طرف خلف طائفته كما يشدّد ثائر غندور، يعود ليؤكد أن الكل مدعوّ الى حوار غير مشروط، الى الالتفاف حول ورقة بيضاء. ويضيف <<يستحق لبنان أن نتحاور من اجله>>. قد يكون بعضهم منضوٍ تحت راية حزب معين، ولكنهم هنا بصفتهم <<شبابا خائفا على وطن>> من دون التعريف بأحزابهم، كما يؤكد أحمد أبو هاشم الذي استبعد مشاركة ممثلي بعض المنظمات <<التي لديها حساباتها السياسية الخاصة>>. ويبدو أن الشباب المجتمِع يسعى أساسا الى <<تشكيل جبهة يسارية موحدة <<ثم الالتفات الى محاورة الاطراف الأخرى>> كما يشرح للسفير. <<أنا خائف على لبنان، لا أريد حرباً، ولا اهتمّ باستقالة أحد أو تعيين أحد>>. ويخشى علي عماشة من أن الشباب اللبناني الذي يتواجه بالكلام اليوم، سيستبدله بالرصاص غداً. لذا هو يدعو الى تنفيس الحقد المحتقن في قلوب 14 و8 آذار حتى لا يتطور سلباً. عماشة اشتكى من الاهتمام المتزايد بالامور السياسية فقط، <<لماذا لا تطرح البطالة، والهجرة؟>>. ويتساءل <<أنا ساكن بحي السلم، ليش بدّي أسبح لأخد سرفيس؟>>.

**********

شباب خائف على وطن" يوجه دعوة لمسؤولي المنظمات الشبابية للتحاور


عقد "شباب خائف على وطن" مؤتمراً صحافياً على رصيف مبنى بركات في "السوديكو" دعوا فيه المنظمات الشبابية على اختلاف توجهاتها الى الحوار.
وأوضح البيان الذي تلاه عربي العنداري "ان هذا التحرك السلمي غير موجه الى الخارج الذي لا يتدخل في البلد إلا لمصالحه كما انه غير موجه الى السلطات والمسؤولين بل هو موجه الى الشباب وخصوصاً المسيّس منهم فهم وسيلة إما لبناء الوطن أو دماره".
ووجه العنداري دعوة الى رؤساء المنظمات الشبابية عبر وسائل الإعلام مشدداً على الأسماء "الى ريان، نادر، يوسف، حسن، دانيال، أحمد وعلي. للتحاور نهار السبت عند الساعة الرابعة في السوديكو" وقال: "لم نعد قادرين ان ننتظر الزعماء فلنثبت للجميع اننا قادرون على التحاور والاختلاف بشكل يزيد من تطور هذا البلد". وقال: "مستعدون ان نذهب الى أي مكان يرونه مناسباً". ورأى عربي ان "الاستقواء بالخارج لن يوصلنا الى شيء والمهم ان نبدأ عملية الحوار وان بداية الحل تكمن في التحاور مع الجميع".
وتوجه بالشكر الى القوى الأمنية على تعاونها والحرص الذي أبدوه على سلامة المعتصمين.
من جهته قال ثائر غندور أحد المعتصمين "اننا لسنا ساحة ثالثة بل نحن ساحة حوار، الكل دعا الى الحوار بشروط معينة، لكن الحوار هو ورقة بيضاء يستطيع كل شخص ان يكتب فيها ما يريد حتى نتوصل الى معرفة الأمور التي نتفق عليها من تلك التي نختلف ونحن بانتظار الرد". وأضاف "السوديكو ليس المكان الوحيد الذي سنعتصم فيه بل هناك الكثير من الأماكن التي لا تزال تحمل آثار الحرب الأهلية في لبنان يمكننا ان نعتصم فيها". ووزع المعتصمون بياناً حمل عنوان "بيان رقم 5 لمن يهمه الأمر" أعلنوا فيه عن "افتتاح مكتب لتقبل الاقتراحات لحل أزمة الوطن وتبديد الهواجس التي تنتاب الجميع"

**********

الحــــــوار واجـــــب حتـــــى فـــي ظـــــلّ متــراس

في الطبقة العلوية لا يزال المتراس شاهداً. هنا كان القنّاص بركات يصطاد المواطنين الذين يجتازون خط التماس في محلة السوديكو. لا يهم ما اسمه الأول، انه قنّاص فحسب جعل من الحرب لعبته المفضّلة. قد يكون بركات ميتا أو حيا يروي "بطولاته"، لكن الأكيد هو انه لم يبقَ من هذه "البطولات" إلا متراس تتكئ عليه الحكاية.
أمام هذا المبنى الشاهد للحرب على الدوام، تجمّع بعض الشبان. ورفعوا لافتات كتب فيها: "وقفوا، خذوا نفس، فكروا لوين رايحين!"، "تذكروا... الإستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف لوين وصّلونا"، و"ما عاد تدعو للحوار... تحاوروا وخلّصونا"! هم أيضا كطيف الساكن في الطبقة العلوية لا تهم أسماؤهم الأولى لأنهم خائفون. "شباب خائف على وطن" هي كنيتهم.
عقدوا امس مؤتمرا صحافيا وهم يفترشون الرصيف، قالوا كلاما قليلا، لأنهم سئموا الشعارات، وزّعوا البيانات على المارة: بيانهم الأول عبارة عن ورقة بيضاء، بيانهم الأخير يعلن افتتاح "مكتب لتقبّل الإقتراحات لحل أزمة الوطن فتتبدد الهواجس التي تنتابنا وتنتاب الآخرين" مع نصيحة بأخذ دقيقة صمت بعيدا عن التلفزيون عند قراءة البيان.
عربي العنداري هو أحد الناشطين إفتتح اللقاء بتوجيه الدعوة الى الشبان "خصوصاً الشبان المسيّسين الحريصين على البلد، والى المنظّمات الشبابية لبدء الحوار في ما بيننا، فقد شبعنا من الدعوات التي يتبادلها السياسيون يوميا دون ان يحرّكوا ساكنا على الأرض. سنبدأ عملية الحوار الساعة 4:00 عصر السبت 24 كانون الأول من هنا. نضع طاولة ونجلس حولها. هدفنا ان يرى الناس والزعماء أننا قادرون على الإختلاف ولكن في إطار الحوار، لأن الإختلاف في وجهات النظر طبيعي وهو يغني التنوّع .
كل منا يأتي من منظّمة شبابية مختلفة وكل منا يعبّر عن رأيه بحرية، ويرفض فكرة التصنيف المسبق. نحن ننتظر يوم السبت لنطلق سلسلة حوارات واجتماعات متنقّلة من اجل حوار جدي سنضع أولويات لتنظيمه. أما الشعارات التي ترفع من كل الأطراف فمتشابهة وهي تجمعنا. دعونا إذاً نضيء على نقاط الخلاف".
"
يبدو ان الإعتصام أصبح مسألة شخصية" قال صديق صادف مروره في المكان. على أمل ألا يكون هذا الإعتصام مجرد ظل لمتراس بركات

**********

خط التماس مكان لحوار جديد

اختارت مجموعة من الشباب أطلقوا على أنفسهم اسم: «شباب خائف على وطن» مبنى بركات الذي دمرته الحرب الأهلية على تقاطع السوديكو ليطلقوا مبادرتهم إلى الحوار. الشباب ينتمون إلى خليط من التنظيمات العلمانية اليسارية وعدد من المحايدين، كما يقولون. وعددهم الذي لا يتجاوز العشرات لا يشير إلى وقوف قوى رئيسية وراءهم. أما مطلبهم الأساس فهو: دعوة الأطراف «الشبابية» إلى الحوار.
أمس، اختار المشاركون في الاعتصام الصامت الذي بدأ الأسبوع الماضي على رصيف المبنى، كسر صمتهم وطرح مطالبهم في مؤتمر صحافي. مسؤول «الشباب» عربي العنداري أعلن أن «اعتصامنا ليس موجهاً إلى الخارج، لأن الخارج لا يتدخل لمصلحتنا بل لمصلحته. وهو ليس موجهاً إلى السلطة وزعمائها في الداخل، لأنه لو كان في مقدورهم شيء لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه.
التحرك موجه إلى الشباب المسيس الحريص على البلد والى المنظمات الشبابية: إلى ريان ونادر ويوسف وحسن ودانيال وأحمد وعلي (أسماء مسؤولي المنظمات الشبابية المنقسمة بين 8 و14 آذار (مارس). ندعوهم إلى هذا الرصيف لنبدأ الحوار عند الرابعة من مساء غد السبت». وأضاف: «من هنا من ساحة غير محسوبة على أحد. يمكننا أن نتحاور ونختلف في شكل متحضر. لن نقف لننتظر الزعماء ونراهم يتعازمون إلى الحوار».
شارك مسؤول قطاع الشباب في الحزب الشيوعي اللبناني ثائر غندور في انطلاقة التحرك، ويصفه بأنه «موجه ضد التمترس خلف الطوائف والزعامات»، معلناً «أننا لسنا جهة سياسية، بل مواطنون خائفون على البلد. نطلق دعوة إلى الحوار من دون أن نكون طرفاً فيه، من خط التماس القريب من الساحتين الشهيرتين لنفضح السياسيين».
ويقول: «غياب الانتماء السياسي لتحركنا يجذب كثيراً من الشباب المحايد والخائف على البلد إليه».
الأسبوع الماضي لم يكن عدد المعتصمين يتجاوز الإثني عشر شخصاً، لكن اختيارهم الصمت اكسب التحرك طابعاً فريداً. أمس، كان عدد المعتصمين تحت المبنى الذي اكتسب اسمه من القناص بركات (خلال الحرب الأهلية) يقارب الخمسين. رفعوا ملصقات كرتونية كانت مخصصة لحفظ الأدوات الكهربائية، مكتوباً عليها: «تذكروا: الاستقواء بالخارج والمترسة خلف الطوائف إلى أين أوصلتنا» و»صامتين خائفين على وطن» و»لوين» و»ما عاد تدعوا إلى الحوار. تحاوروا وخلصونا».
عند الرابعة عصر غد سيكون على رصيف المبنى الشاهد على الحرب الأهلية طاولة وكراس وعدد من الأشخاص. قد يحضر مسؤولو المنظمات المدعوة وقد لا يحضرون. إلا أن التفاؤل يحتم أن يجلس مسؤولو «8 و14 آذار» مقابل بعضهم بعضاً. وفي تلك الحال، هل في إمكان مسؤولي المنظمات الشبابية - في حال حضورهم - خوض حوار لا يرددون فيه خطاب زعمائهم الذي بدوره هو السبب الأول لخوف الشباب المعتصمين على الوطن؟

**********

المنظمات الشبابية والطالبية تجاهلت دعوتهم للحوار
فهددوا بالاضراب عن الطعام

أيام صعبة تمر عليهم تحت الشتاء وفي البرد، لا خيمة "دولوكس" تحمي رؤوسهم من غضب العواصف، ولا طعاما فاخرا يقدم لهم، انهم ليسوا مدّعين للنضال، انهم فقط "شباب خائف على وطن"، تداعوا من خلال قراءتهم الجرائد، او كانوا يمرون قرب السوديكو فلفتتهم الشعارات وقرروا المشاركة فزاد عددهم عن الستين مشاركا، وحدها ذاكرة الحرب المتمثلة بمبنى بركات الذي يعتصمون تحته، تعطيهم الامل بالتغيير، وتعيد الى ذاكرة المارة أسماء الشهداء الذين سقطوا بقناص اسمه "بركات"، "لقد دعونا المنظمات الشبابية للحوار السبت الماضي، ولم يلب أحد الدعوة، ونحن ندعوهم مرة ثانية للقاء يوم الاربعاء للتحاور، وان لم يتجاوبوا فسنصعد التحرك وصولاً الى الإضراب عن الطعام"، هكذا وبكل بساطة يقول عربي العنداري، انه مستعد للموت من الجوع والبرد، ليجلس أقرانه ويتحاوروا، فهل وصلنا الى زمن يستدعي الموت من أجل تحقيق الحوار؟.


لم يذهب الشباب الى بيوتهم لقضاء ليلة الميلاد، فقد فضلوا البقاء تحت المطر في خيمة بلاستيكية ليرسموا خطة التصعيد بعد ان تجاهل المسؤولون في المنظمات الشبابية دعوتهم للحوار، وفي بيانهم السابع الذي وزع على المارة، طلبوا من "بابا نويل" أمنية "أول شي ما بدنا منظر الحرب يتكرر، وبدنا حوار، ما عم نطلب ألعاب، بس بدنا ما نكون ألعاب وحنضل ناطرين" وعند الساعة التاسعة والنصف ليلاً، مر بالشباب "بابا نويل" في سيارة "أوبل" توقف وقال لهم "لقد قرأت بيانكم ورح أنتظر معكن تحت الشتي ليتحاوروا"
معظمهم في سن العشرين أي انهم لم يعيشوا الحرب الأهلية ولكنهم يجمعون على انهم يعانون من تداعيات الحرب
وتقول يسار كنعان انها تخاف على وطنها من النعرات الطائفية المتزايدة وتريد ان يرفض الشباب ان يكونوا أدوات بيد زعمائهم، لافتة الى ان الوضع الاقتصادي والمعيشي لم يعد يحتمل المزيد من الانقسام، وان الظروف المعاشة اليوم شبيهة بما كان يحدث قبل اندلاع الحرب الأهلية
ويشدد مصطفى على انه يعتصم ليؤكد على الشعارات المطروحة في إقامة حوار حقيقي بين الشباب اللبناني، ويعتبر ان زعماء الطوائف تحولوا من تقاسم مغانم الحرب الى تقاسم أرواح الشعب اللبناني، ومشيراً الى ان نجاح هذا الاعتصام ممكن، وان الرأي المطروح من قبل المعتصمين مطلوب في هذه الظروف التي تمر بها البلد
أما رواد الغطاس فيعتبر ان هذا المكان تحت مبنى بركات، هو ساحة صحية للحوار ولإعطاء مثال صغير عن المواطنية حيث لا يسأل احد عن طائفته وانتمائه السياسي

**********

<<شباب خائف على وطن>>

أصدر بيانه العاشر : جاء فيه <<اذا انتزعت سيارتك، منزبطا شوي وماشي الحال، اذا انتزع الخليوي، بدلنا وماشي الحال، اذا طفرنا بنص الشهر، تدينا وماشي الحال، اذا زعجنا شي سياسي، طفينا التلفزيون وماشي الحال... بس وطنا ما بقى يحمل رقع ولا قطب ولا ديون، اذا راح وطنا ما بيبقى شي، الوطن أغلى شي ومش ماشي الحال>>

**********

اعتصام لاتحاد الشباب الديموقراطي في طرابلس

تحت شعار: <<نعم للسلم الأهلي، نعم للحوار، وانفتاح الشباب اللبناني على بعضه وكسر الحواجز والمتاريس>>. نفذ إتحاد الشباب الديموقراطي في طرابلس إعتصاما صامتا في ساحة عبد الحميد كرامي (النور) تضامنا مع حملة <<شباب خائف على الوطن>>. شارك فيه عدد من الشباب والشابات الذين وضعوا شرائط لاصقة بيضاء على أفواههم، ورفعوا اللافتات التي تدعو الى نبذ الطائفية، ومنها: <<ما بقا تدعو للحوار.. تحاوروا وخلصونا>> <<فكروا بأيام ال75... وتذكروا كيف بلشت>> <<تذكروا الاستقواء بالخارج، والاستقواء خلف الطوائف لوين وصلونا>>. <<لما تتفق الطوائف يكون على حساب الوطن.. ولما بتختلف راحت عليه>> <<وقفوا وخذوا نفس.. وفكروا لوين رايحين>>. كما وزع المعتصمون بيانا على المارة والسيارات أكدوا فيه رفضهم لكل المهاترات والمسخرات التي تحدث في هذا الوطن والتي قد تؤدي به وبشعبه الى الهاوية، أوفي أحسن الأحوال الى المجهول. وجاء في البيان: لأننا لا نرغب بالمخاطرة مرة جديدة في مستقبلنا ومستقبل هذا الوطن، نقول: لا لواقعنا المتخلف، لا للمراهنة على الطوائف وإماراتها، لا للاقطاعيات وأباطرتها، لا لرؤوس الأموال وديناصوراتها المتوحشة، لا للاغتيالات السياسية وغير السياسية، لا للوصايات الخارجية السابقة منها والحالية وللاحقة، لا لانجرارنا نحن الشباب وراء قيادات أثبت التاريخ والحاضر أنها لا تمثل إلا مصالحها الضيقة. بل نعم للسلم الأهلي والحوار وكسر الحواجز والمتاريس، نعم للكلمة الحرة وإن إختلفنا معها، نعم للديموقراطية الحقيقية، نعم للجامعة اللبنانية، والمدرسة الرسمية، نعم لعلمانية التسامح الديني، نعم للبنان ديموقراطي علماني تسوده العدالة الاجتماعية. وختم البيان داعيا شباب لبنان الى الجلوس حول طاولة واحدة والتنقيب عن النقاط المشتركة وهي كثيرة جدا

**********

اعتصام شيوعي في عدلون مع <<شباب خائف على وطن>>

نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني ـــ فرع عدلون، اعتصاماً عند طريق عام الزهراني ـــ صور، تحت شعار "شباب خائف على وطن"، بمشاركة العشرات من الشباب من قرى المنطقة، وتقدم المعتصمين قياديون من الحزب الشيوعي اللبناني. وتلي بيان أكد على ضرورة الحوار بين جميع الفئات الشبابية، للحد من الشحن الطائفي الذي يؤثر سلباً على فئة الشباب اللبناني، وأكد التضامن مع الرفاق المعتصمين "شباب خائف على وطن" في السوديكو، ودعا الى اطلاق حوار جدي بين الشباب

**********

وردة الـ "خائفون على وطن" جسر عبور بين 8 و14 آذار


"
روح قدّم هالوردة/ لخصمك هالإيام"
ولو مختلف عنك/ بالسياسة والإيمان
نحن وانت وهو/ منشكّل لبنان

عاد <<شباب خائف على الوطن>> إلى منطقة السوديكو وتحديدا إلى تقاطعه مقابل مبنى بركات من حيث إنطلقوا وإعتصموا لإثني عشر يوما؛ عادوا بالأمس من حيثوا إنطلقوا ليعايدوا من واكبهم والمارة بحلول رأس السنة عبر بيان وزعوه في المنطقة مع زهور لمناسبة الاعياد

وجاء في البيان الذي وزع على المارة: لم يكتف <<الشباب الخائف>> الذي انطلق من مركز إتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني في مار إلياس بالبيان الذي حمل رقم <<13>> إنما وزعوا أيضا الورود المتعددة الالوان>>

وراوا في البيان: ان الملفت والغريب في الوقت نفسه هو الحالة التي استطاع الشباب خلقها في المنطقة، ففي النصف ساعة التي تجمعوا خلالها توافد العديد من الناس خصوصا من تابع تحركهم منذ البداية مستفسرين عن تحركاتهم المقبلة وعن سبل المساعدة لإكمال التحرك وإنجاحه

<<هالوردة مش لإلك>> هكذا كتب في البيان فباعتقاد الشباب الناشط في التجمع أن الورد الموزع قد يكسر الحاجز الذي لم يكسره الكلام بين الإخصام في الوطن متمنين أن يقدمها كل من يتلقاها لخصمه هالايام>>

ودعا الشباب الى الافعال لان الكلام يظل <<حكي>> إذا لم تقابله أفعال ملموسة على الأرض، مكررين <<نحن وأنت وهو منشكّل لبنان>> حسب ما ذكر بيان الأمس

تعزيزاً للخطوات السابقة، صدر أمس بيان رقم 13 لشباب "خائف على وطن" مرفقاً بوردة، قدمها الشباب للناس في سياراتهم، عند تقاطع السوديكو، المكان الذي انطلقوا منه، ليقدموها بدورهم الى الأشخاص الذين يختلفون عنهم في الانتماء الديني أو الحزبي، أو الذين يسمونهم "الخصوم". اختاروا الوردة لأن الكلمة باتت تتشوّه في انتقالها من خندق الى آخر، ليفهمها كلٌّ على طريقته، بينما تعبّر الوردة عن الحب، ولا بد ان تفهم بطريقة واحدة، على أمل ان يتألف لبنان يوماً ما من خندق واحد

ولفت انتباه أحد الحاصلين على البيان، البدء في انقراض اللغة العربية التي هي جزء من التراث، مستنكراً لغة البيان "العامية". البعض جذبته الفكرة، فكان الفضول هو الواقع للتفاعل مع الشباب "الخائف". ويظهر ان الوردة ستكون في الأكثر، صلة الوصل بين فريقي 8 و14 آذار كما عبّرت الغالبية


أحد المارين بسيارة "مرسيديس" أغرته فكرة الوردة الحمراء ليهديها للفتاة بقربه. فلم يقرأ البيان. وأصر شابان خلال إبداء رأيهما بالفكرة، على البوح بانتمائهم الى "حزب الله"، ورغم ذلك، قالوا "من يقدم لك وردة، لا تستطيع ان تبادله العكس"


وشكا عربي العنداري من تقصير وسائل الإعلام في عدم التفاعل مع التحرك ولم يكن نجاح شباب خائف على وطن برأي "العنداري" مقتصراً على تحقيق الحوار، بل في تضاؤل الشعور بالإحباط عند بعض الشباب، وشعورهم ان صوتهم قد يصل

ضحك البعض من فكرة الوردة، بينما كانت المشكلة عند بعض المعتصمين، العودة سيراً على الأقدام الى البيت، لأنه تم جمع التبرعات لخطوات مستقبلية، فالتحرك على الطريق هو الذي يساهم في نقل هواجس هؤلاء الشباب الى الجميع

**********

في صيدا

شباب خايفين عا وطن


<<
عبروا في صيدا على طريقتهم عن <<خوفهم>> على وطنهم. ونفذوا اعتصاما في ساحة النجمة وسط المدينة وسط اجرءات امنية مشددة جدا. وقد رفع <<الشباب الخايف على وطن>> جاء فيها <<يداً بيد من أجل بناء وطن علماني لجميع أبنائه.. وصاية عربية وصاية أجنبية وطن مزارع>>، إضافة الى لافتات كتبت على كرتون باللون الاحمر منها: <<تذكروا كيف بلشت الحرب الاهلية عام 1975>>. وتم توزيع بيان باسم المعتصمين وكتب بخط اليد وبالعامية ومن ثم تم تصويره وأشار البيان <<..سمعنا عن مجموعة شباب خايفين عالوطن، فوقفنا وفكرنا وخفنا عالوطن متلن هني، فقررنا نعتصم بساحة النجمة بصيدا، منشان نسمّع صوتنا لعل حدا يسمعنا>>. وطالب البيان بلبنان وبالدولة والوحدة الوطنية الحقيقية مش وحدة بالحكي.. بدنا اصطفاف وطني مش اصطفاف طائفي..>>

**********


الاعتصام الشبابي الخائف

بعد اجتماع شبابي وطلابي اقتصر على حركة الشعب والحزب السوري القومي الاجتماعي (جناح عبد المسيح)، عاد <<شباب خائف على وطن>>، مجددا إلى السوديكو، لكن باعتصام أصبح مفتوحا تحت خيمة من النايلون الشفاف، تضم لوحات كرتونية كتبت بخط اليد ولافتات احتوت رسوما تعبر عن هواجس الشباب

وزع <<شباب خائف على وطن>> بيانهم ال19 الذي لم يختلف بالأسلوب بل بالمضمون فالبيان تضمن جدول أعمال الشباب للأسبوع الحالي. فبالإضافة إلى عرض صور عن الفترة الممتدة بين 19901957 يفترض أن تقام اليوم أول جلسة حوارية مع المنظمات <<إذا إجوا>> حسب ما جاء في البيان، مشيرا الى أن الحوار <<مستمر مع من يهمه الأمر حتى لو لم تأت المنظمات>>. كما سيقيم الشباب نهار الأربعاء سهرة فنية ملتزمة احتفالا بانسحابهم من الطوائف (بيان رقم 18) لصالح تمسكهم بإيمانهم وإنتمائهم مما يجعل كل الوطن ساحاتهم. واستكمالا للجلسة الحوارية سيقام <<المفروض>> جلسة أخرى نهار الخميس وعرض فيلم نهار الجمعة

**********


خائفون على وطن
جهاد بزي

ربما سمعت عنهم. ربما التقيت بصورتهم صدفة في صحيفة أو في خبر صغير يمر على شاشة. ربما وقع بين يديك أحد بياناتهم الصغيرة المكتوبة بالعامية. ربما مررت بالقرب منهم ولم تعرف من هم هؤلاء الذين ينصبون خيمة من النايلون لا تقي برداً ولا حراً. ربما لم تعرف شيئاً بعد عن <<شباب خائف على وطن>>. لا بأس. يبدو أنهم مصرون على خوفهم على الوطن. ستلتقي بهم، أو يلتقون بك

هم هنا. يقفون بالقرب من مبنى عتيق عند السوديكو. مبنى متروك لقدره ولآثار الحرب عليه. هو حتماً ليس صورة حلوة لمنطقة كانت قبل سنة الشؤم تقفز فوق كل التباساتها لتنظر في مرآة نفسها وتقول إن لا شيء ينغص على ليل المدينة سياحتها وسلامها وحضارتها. المبنى الذي شاءت ظروفه أن يبقى خارج مشهد لبنان الجديد، لبنان مونو والسوديكو ووسط البلد، لم يعد مجرد ذكرى لماض من حرب اهلية غابرة. لم يعد درساً. صار علامة استفهام في خط التماس الوهمي للمدينة. علامة استفهام حول مستقبل هذا البلد

شباب خائف على وطن هو علامة الإستفهام التي تقف عند خيمة النايلون. لنقل إنهم عشرة شبان وشابات. عشرون. ثلاثون. الرقم، مهما تفاءلنا، لن يزيد عن المئة. هل تعيبهم قلتهم؟ هل يعانون تشوهاً خلقياً ما يمنعهم من التكاثر؟ ما مشكلتهم حتى لا يتزايدون؟ ليسوا وحدهم الخائفين على الوطن. ثمة خائفون آخرون. شباب دفعه حبه لوطنه إلى الإنضواء في أحزاب طوائفه. هذا شباب انقسم في معسكرات تموج فوق رمال متحركة. تحكمها انتخابات نيابية حيناً واضطرارات سياسية أحياناً. 8 و14 آذار، وما بينهما. أطراف لا تلتقي. شباب مسيس تماماً. يخضع كل خطاباته لحساباته السياسية. شباب ينفعل لانفعال زعمائه ويزايد عليه في تصعيده. والشارع يزداد تشنجاً، وهذا الشباب يزداد قوة ويزداد عدداً. أما الخائف على وطن، فيبقى على حاله

حسناً. هذا شباب حالم أكثر مما يجب. طوباوي. لكنه ليس خيالاً. هو حقيقي وموجود، ويحاول، مع أن اليأس اصاب مقتلاً في من لا ينتمي إلى طرف. هذا شباب تحرك عفوياً بعدما لم يعد الإنزواء حلاً. قرر أن يقول كلمته. قرر أن يجمع الأطراف المتنافرة، الشابة، على طاولة حوار. مرة بعد مرة فشل في دفعهم إلى هذا الحوار. الفشل ليس فيه. هم الذين عجزوا عن التحاور، لمشكلة فيهم

الخائفون على وطن لا مشكلة فيهم. ليسوا من طائفة واحدة. لا يملكون أن يدفعوا ثمناً لخيمة من حديد. لا يملكون مرجعية يتصلون بها في اول النهار وآخره لتلقي الأوامر وإرسال التقارير. لا يتشاوفون بلبنان عظيم. يخافون على لبنان كل ما فيه اليوم يشير إلى انقسام مرعب. لا يختبئون خلف إصبع ولا يتعثرون بظلال تضخمت. طلاب ثانويون وجامعيون. قرروا أن يدفعوا الأطراف دفعاً إلى الحوار. قرروا ان يضغطوا عليهم. فكروا حتى بالإضراب المفتوح عن الطعام من اجل دفعهم إلى الحوار. لكن لا. الأطراف منشغلة الآن بذاتها. بانتصارات في انتخابات جامعية اقل ما يقال فيها إنها تافهة. بتظاهرات شبابية مضادة لتظاهرات شبابية اخرى. الأطراف مشغولة بصورتها الإعلامية البراقة. صارت محترفة في العمل السياسي الشبابي. لا وقت لديها لبعض من اليساريين الطوباويين الحالمين بنهاية لهذه الحلقة المفرغة التي ندور فيها. لا وقت لديها للأطفال في عالم السياسة. لكنها مخطئة بالطبع. لماذا؟

في بيروت الغارقة بجنونها، هناك نشاط مثالي لم تشهده من قبل. حركة بدأت عفوية. لا رأس يدبرها ويأمرها. مجموعة تناقش الخطوات واحدة بعد أخرى دائماً هناك الكثير من الإحتمالات. لا متحدث رسمياً ولا ناطق باسم الجميع. حركة قررت ألا تلغي حتى المتسببين بهذه الأزمة العامة. قالت فلندفع المتنافرين إلى الإلتقاء. لعل وعسى. لا حياة لمن تنادي؟ أكيد. يمكن لأي متفرج ان يعلم أن لا حياة لهؤلاء الذين يدعون أنهم الناطقون باسمهم. المنظمات الشبابية لا تنطق باسمها. والأمل الذي كان متبقياً لحركات متحررة من كل قيد كان في المجموعات اليسارية، العلامات الفارقة في الجامعات سابقاً، ذابت في جسم اختفى في قلب جسد ثلاثي الطوائف. لم يعد هناك من محايد حر سيد مستقل. <<شباب خائف على وطن>> هو الحركة الوحيدة المحايدة الحرة السيدة المستقلة اليوم. حركة مدنية ديموقراطية تبحث عن حلول لترميها في وجه هذا البلد: الحوار. العلمانية. تفكيك نقاط الخلاف وتفنيدها لتسفيهها. حركة ترفع الصوت بينما الطريق تزداد انحداراً. حركة تبدو حتى اللحظة، الإيجابية الوحيدة التي أنتجها عام الجنون المطلق

شباب خائف على وطن. ربما لم تسمع عنه من قبل. ما زال هنا، في السوديكو امام مبنى عتيق يشبه علامة استفهام. شباب قرر أن يكون مثالياً في ايام سقوط كل المحرمات. عددهم لا يزيد، لكنه على الأقل لا ينقص. التشوه الخلقي ليس في الصامدين في السوديكو. التشوه الخلقي هو في هذا الوطن الذي لا يجد من الخائفين عليه إلا قلة قليلة. التشوه هو في الذي يرى أن التطرف في الرأي حرية، وأن الإنتماء إلى الطائفة بطولة ووطنية. التشوه ليس فيهم

في المدينة التي لا تريد أن تبصر عيوبها، ثمة شباب خائف على وطن يرى كل شيء واضحاً. ما زال يكتب بياناته بالقلم ويصورها على أنصاف أوراق كي يوفر. ثمة من نام على الرصيف بين الجرذان لأنه مصر على التعبير عن رأيه. في آخر سطر المدينة علامة إستفهام تنتصب في وجهنا جميعاً. تفتح عينيها واسعتين، فتصيران مرآة نرى فيها انعكاسات مشهدنا من دون تنميق ولا تجميل ولا تكاذب. شباب خائف على وطن. على هذه الحركة أن تكبر لتعم وطناً برمته. إن لم تفعل، فالمشكلة في الوطن وليس فيها. إن انتهت لأن أسباب خوفها زالت، فستكون قد حققت هدفها. إن زالت ليأس أصاب أصحابها، فسيكون البلد قد فقد فرصة ثمينة. <<شباب خائف على وطن>>. كل مجدهم أنهم صادقون. كل مجدهم أنهم حقاً خائفون على وطنهم.


الأربعاء، 14 ديسمبر، 2005

ريتو القمر

ريتو القمر

ينزل خبز تنور

ع بيوتنا

ع حقولنا و يدور

ع بيوت خرباني

و قلوب تعباني

رجع الضجر

كل القصايد غافيه

و شهرْ ينزُف شهرْ

ما ضَّلْ عا الطرقاتْ

غير الرمل و كياسْ مشلُوحة

ع تمّ السهل

كومة قنابل

كومة حجارْ و شتي

عواميدْ مثل الناسْ

. . . عمْ تتكي تكي

صرنا صُرْ

يبست على الحيطان

و نخاف المدى

صرنا متل هالصوت لميّ يرجّع صدى

قالوا خلص و العاصفة راحت

صار الصبح ختيار

بعدا العتمة سيوف

فوق رقابنا

بعدو الصبح ما صار

بكير يا رفيقي

ليك السما سودا

و الليل عم يزحف على حدودا

ريتو القمر

ينزل على متاريس مهجوره

يلغم ايدينا نور

نفجر فيا القبور

نهجم ع وجّ الليلْ بالساحات

نخلّي حجارْ الشارع المقهور

تُوعا على صرخاتنا و تثور


- 1976 - مخول قاصوف

ام


من هذا الانسان

من اين ات بهذه القوة وهذا العنفوان

هذا الهدوء هذا الجمال هذا الفرح

من هذا الانسان

امراة شيطانه

راقصة جذابة

تسرح تمرح تبكي و تضحك

تلعب و تقاتل

اه كم تقاتل تلك الشيطانة

من هذا الانسان

الذي لا ينم

دائما على انتباه

كل صرخة كل بكاء

كل قهقهة

كل رعبة

اه يا امراة كفى رعب

من هذا الانسان

رفيق معلم

واق صديق

ملاك

قصاص

من هذا الانسان

اغنية قصيده

صلاة

عيون اذان

روح و قلب

من ذا الأنسان؟

عالم، كون

لا و لا

اكثر و اكثر

إله، رب

أم

فقط أم

أم

خالد فايز محاسن

سان باولو البرازيل أيار 2005